الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (قوله تعالى ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ فيه دليل على أنّ التفقه والتذكير من فروض الكفاية (١)، وأنه ينبغي أن يكون غرض المتكلم فيه أن يستقيم ويقيم، لا الترفع على الناس وصرف وجوههم إليه، والتبسط في البلاد، ليدخل في قوله ﷺ "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" (٢)، وفي قوله ﷺ "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم") (٣). (٤)
استنبط الخطيب من هذه الآية دلالتان، الدلالة الأولى:
التفقه والتذكير من فروض الكفاية.
وجه الاستنباط:
ما تضمَّنته الآية من الأمر بنفير طائفة من كل فِرقة للتفقُّه، وأمر الباقين بالقعود.