Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٤٧٧

وممن نصّ أيضاً على هذه الدلالة من الآية: الواحدي، والزمخشري، والرازي، والنسفي، والخازن، والنيسابوري، والألوسي، والسعدي، وغيرهم. (١)

وهذا من سعة رحمة الله تعالى بعباده ومن بركة الطاعة؛ فإن من قصد بعمله وعلمه وجه الله بارك الله له، وضاعف له الحسنات، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. أما العاصي فلا يجد في حياته بركة ولا نفعاً، ولا يرى بعد رحيله عن الدنيا أثراً، وذلك هو شؤم المعصية وفقدان بركة الطاعة والإيمان، والله تعالى وأعلم.

فضل الجهاد والإنفاق فيه.

قال الله تعالى: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ الآية [التوبة: ١٢١]

قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿وَلَا يُنْفِقُونَ﴾ في سبيل الله ﴿نَفَقَةً صَغِيرَةً﴾ تمرة فما دونها ﴿وَلَا كَبِيرَةً﴾ أي: أكثر منها مثل ما أنفق عثمان رضي الله تعالى عنه في جيش العسرة ﴿وَلَا يَقْطَعُونَ﴾ أي: يجاوزون ﴿وَادِيًا﴾ أي: أرضا في سيرهم مقبلين أو مدبرين ﴿إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ﴾ ذلك من الإنفاق وقطع الوادي، ثم قال:

تنبيه: في الآية دليل على فضل الجهاد والإنفاق فيه، ويدل عليه أشياء:

منها: ما روي عن ابن مسعود (٢)، قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله،