Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٤٦٧

وممن استنبط فضيلة أبي بكر ﵁ من هذا الوجه: ابن العربي، والرازي، والقرطبي، والخازن، والنيسابوري، وأبو السعود، والألوسي، والقاسمي، والسعدي، وغيرهم. (١)

كما تضمنت هذه الآية تسلية النبي ﷺ لصاحبه أبي بكر بقوله: ﴿لَا تَحْزَنْ﴾، وتعليل ذلك بمعيّة الله سبحانه الخاصة المستفادة من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾، فالرسول ﷺ شرَّك بينه وبين أبي بكر في هذه المعيّة، فدلَّ على أن أبا بكر كان الله معه، وكل من كان الله معه فإنه من المتقين المحسنين، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨]، ولم يثبت مثل ذلك في غيره، بل لم يُثبِت نبيٌ معية الله سبحانه له ولآخر من أصحابه، وكأن في ذلك إشارة إلى أنه ليس فيهم كأبي بكر الصديق ﵁. (٢)

وممن نصَّ على هذا الوجه من المفسرين: ابن العربي، والرازي، والنيسابوري، وأبو السعود، والألوسي، والقاسمي، وغيرهم. (٣)

أما قوله ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ فنهاه عن الحزن مطلقاً، والنهي يقتضي الدوام والتكرار (٤) فدلّ - والعلم عند الله تعالى - على أنه لا يحزن أبداً قبل الموت وبعده، وهذا من فضل الله تعالى على عبده.