والنيسابوري، وحقي، والقاسمي، والسعدي، وابن عاشور، والمراغي (١)، وغيرهم. (٢)
قال ابن عاشور: (فإذا حصل التعارض والتدافع بين ما أراده الله من المؤمنين وبين ما تجُرّ إليه تلك العلائق وجب على المؤمن دحضها وإرضاء ربه). (٣)
والمقرر في الأصول أنه إذا تعارضت مصلحتان وازدحتما بحيث لم يمكن الجمع بينهما وكان لا بد من ترك واحدة منهما للإتيان بالأخرى؛ فالمتعين فعل ما مصلحته أرجح وترك ما مصلحته أقل. (٤)
ولا أعظم من مصالح الدين لأن المقصود إنما هو العبادة، فيقدم ما هو الأهم في نظر الشرع.
قال الشاطبي: (المصالح الدينية مقدمة على المصالح الدنيوية على الإطلاق) (٥)، وبهذا يظهر صحة هذه الدلالة على ما استنبطه الخطيب، والله تعالى أعلم.