Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٤٤٣

الفائدة الثانية: الزيادة في المعنى.

ووجه ذلك: أنه خولف بين الجملتين تفنناً في الأسلوب، وزيادة للفائدة بذِكر التكذيب هنا بعد ذِكر الكفر هناك، وهما سببان للأخذ والإهلاك. (١)

وممن نصَّ على هذه الفائدة من المفسرين: الزمخشري، والرازي، والبيضاوي، والنسفي، والخازن، وأبو حيان، وابن عاشور، وغيرهم. (٢)

وهذه الفائدة قريبة محتملة، لكنها ليست ظاهرة كظهور غيرها من الفوائد.

الفائدة الثالثة: التأكيد.

ووجه ذلك: كون التكرير لتقرير النِّعم وتأكيد التذكير بها.

قال ابن قتيبة: (من مذاهب العرب التكرار للتوكيد والإفهام، كما أن من مذاهبهم الاختصار للتخفيف والإيجاز). (٣)

فقوله سبحانه: ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ تفسير لدَأبهم الذي فعلوه من تغييرهم لحالهم، وأُشير بلفظ الرب إلى أن ذلك التغيير كان بكفران نعمه تعالى، لما فيه من الدلالة على أنه مُربيهم والمنعم عليهم، وقوله سبحانه: ﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ تفسير لدأبهم الذي فَعَل بهم من تغييره تعالى ما بهم من نعمته سبحانه. (٤)