الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
عبادتكم للأصنام، وهي خالية من كل ما يتوصل به إلى اجتلاب النفع ودفع الضر؟
وفي هذا بيان جهالتهم، وذلك أن قدرة المخلوقين إنما تكون بهذه الآلات والجوارح، وليست لهم تلك الآلات، فكيف يعبدون من هم أفضل منه؟. (١)
قال السمرقندي: (وقد احتجت المشبهة بهذه الآية أن من لا يكون له يد ولا رجل ولا بصر لا يصلح أن يكون إلهاً. ولكن لا حجة لهم في ذلك لأن الله تعالى بيّن ضعف معبودهم وعجزهم، وبيّن أنهم اشتغلوا بشيء لا فائدة فيه ولا منفعة لهم في ذلك.) (٢)
وقال ابن عطية: (وقوله تعالى: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ﴾ الآية، الغرض من هذه الآية: ألهم حواس الحي وأوصافه؟ فإذا قالوا لا، حكموا بأنها جمادات، فجاءت هذه التفصيلات لذلك المجمل الذي أريد التقرير عليه، فإذا وقع الإقرار بتفصيلات القضية لزم الإقرار بعمومها، وكان بيانها أقوى ولم تبق بها استرابة.) (٣)
وممن أشار إلى مقصود الآية دون تكلف إثبات هذه الصفات: السمرقندي، والواحدي، وابن عطية، والرازي، والقرطبي، والخازن، والنيسابوري، وأبو حيان، وابن عادل، وأبو السعود، والقاسمي، وغيرهم. (٤)