Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٤٠٥

الكتاب، ولم يكن محمد ﷺ وقومه منهم، بل كان أمياً وقومه أميون، فكان معلوماً بذلك عند أهل الكتاب من اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجره، أن محمداً ﷺ لم يعلم ذلك إلا بوحي من الله إليه.) (١)

وقال الرازي مؤيداً ذلك: (ويشترك في الانتفاع بهذه الدلالة أهل الكتاب والعرب، أما أهل الكتاب فلأنهم كانوا يعلمون هذه القصص فلما سمعوها من محمد من غير تفاوت أصلاً، علموا لا محالة أنه ما أخذها إلا من الوحي. وأما العرب فلما يشاهدون من أن أهل الكتاب يصدقون محمداً في هذه الأخبار). (٢)

وممن استنبط دلالة صحة نبوته ﷺ من قصص آية سورة الأعراف: الرازي، والخازن، والنيسابوري، والقاسمي، وابن عاشور، (٣) وغيرهم. (٤)

والآيات المشيرة لإثبات رسالته ﵊ بدليل إخباره بالقصص الماضية التي لا يمكنه علم حقائقها إلا عن طريق الوحي كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ