الكلام إظهار العجز والضعف وأنه لا يستقل بتحصيل هذه المعجزات التي طلبوها منه. (١)
واستدل الجبائي (٢) بهذه الآية على أن الملائكة أفضل من الأنبياء، وجعل معنى الآية: لا أدعي منزلة فوق منزلتي، قال: فلولا أن الملك أفضل لم يصح ذلك، وتبعه الزمخشري كعادته يُرغم معاني القرآن على مسايرة مذهبه (٣)، فهو جارٍ على مذهب المعتزلة أن الملَك أفضل خلق الله.
وهذه المسألة (٤) محل خلاف بين أهل العلم فقال بعضهم بتفضيل الملائكة، وقال بعضهم بتفضيل بني آدم، ولكل قولٍ أدلته (٥)، ومذهب أهل السنة أن الأنبياء وصالحي البشر أفضل من الملائكة - كما تقدم - وهو الراجح. (٦)