Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٣٣٢

صاحبه من التجرؤ على الزنا وشرب الخمر والسرقة ونحوها من الفواحش هو الإيمان الكامل، والإيمان الذي لا يمنع من ذلك هو الناقص.

وقد تواترت الأحاديث بخروج من في قلبه حبة خردل من إيمان (١). والأحكام الأصولية والفرعية تدور مع أسبابها وعللها، وإذا وجد في العبد أسباب متعارضة عمِل كل سبب في مُسببه، فالطاعات سبب لدخول الجنة والثواب، والمعاصي سبب لدخول النار والعقاب، فأُعمل كل واحد في مقتضاه، ولكن لمَّا كانت رحمة الله قد سبقت غضبه، وفضله على العباد واسع، كان أقل القليل من الإيمان له الأثر المستقر الذي يضمحل ضده من كل وجه. (٢)

وبعد هذا البيان يظهر أن دلالة الآية على شرط حصول التقوى في قبول الأعمال، وأن صاحب المعاصي لا يُتقبل عمله، مخالف لمنهج السلف الصالح (٣)، والله تعالى أجل وأعلم.