Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٢٨٦

إجماع هذه الأمة حجة.

قال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠]

قال الخطيب الشربيني ﵀: (اُستدل بهذه الآية على أنّ إجماع هذه الأمة حجة؛ لأنها تقتضي كونهم آمرين بكل معروف ناهين عن كل منكر؛ إذ اللام فيها للاستغراق (١)، فلو أجمعوا على باطل، كتحريم شيء هو في نفس الأمر معروف كان أمرهم على خلاف ذلك). (٢)

الدراسة:

نصَّ الخطيب على دلالة هذه الآية على استنباط أصولي، وهو أن إجماع أمة محمد ﷺ حجة، بدلالة اللازم من الآية، حيث أخبرتعالى عن خيرية هذه الأمة بأنهم يأمرون بكل معروف، وينهون عن كل منكر، وهذا يقتضي كون قولهم حقاً وصواباً في جميع الأحوال، والخيرية توجب حقيقة ما اجتمعوا عليه؛ لأنه لو لم يكن حقاً لكان ضلالاً، فإذا اجتمعوا على مشروعية شيء كان ذلك الشيء معروفاً، وإذا اجتمعوا على عدم مشروعية شيء كان ذلك الشيء منكراً، فيكون إجماعهم حجة. (٣)