Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٢٦٢

إباحة الكسب وأنه ينقسم إلى طيب وخبيث.

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٦٧]

قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿مِنْ طَيِّبَاتِ﴾ أي: جياد ﴿مَا كَسَبْتُمْ﴾ من المال والتجارة والصناعة، وفيه دلالة على إباحة الكسب، وأنه ينقسم إلى طيب وخبيث). (١)

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية دلالتها بالنَّص على إباحة الكسب، وأنه ينقسم إلى طيب وخبيث؛ لأنه تعالى أمر بالإنفاق وخصصَّه بالطيبات من الكسب، فدلَّ على جوازه، ودلَّ تخصيص الطيبات منه على انقسامه إلى طيب وخبيث.

وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: الجصاص، والبغوي، والخازن، وحقي، وغيرهم. (٢)

قال الجصاص: (فيه إباحة المكاسب وإخبار أن فيها طيباً). (٣)