الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
ومالك وجمهور فقهاء الإسلام (١)، وشذَّ أبو حنيفة في المشهور عنه فلم يشترط الولاية في النكاح. (٢)
ووجه الدلالة في هذه الآية على أن الخطاب للأولياء (٣)، وهذا الذي عليه أكثر المفسرين (٤)، لأنه لو كان للمرأة أن تتزوج بنفسها أو توكل من يزوجها لما كان الولي قادراً على عضلها من النكاح، ولو لم يقدر الولي على هذا العضل لما نهاه الله ﷿ عنه، فيكون دليلاً على أن المرأة لا تزوج نفسها، إذ لو تمكنت منه لم يكن لعضل الولي معنى.
وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: البغوي، وابن عطية، والقرطبي، والبيضاوي، وابن عاشور، والسعدي، وغيرهم. (٥)
وقد تمسَّك الإمام الشافعي بهذه الآية في بيان أن النكاح بغير ولي لا يجوز، فقال: (وهذا أبين ما في القرآن من أن للولي مع المرأة في نفسها حقا، وأن على الولي أن لا يعضلها إذا رضيت أن تنكح بالمعروف). (٦)