Printed page ٢٤٠
قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (ظاهر الآية يدلّ على أنّ الخلع لا يجوز من غير كراهة وشقاق، ولا بجميع ما ساق الزوج إليها فضلاً عن الزائد، ويؤيد ذلك قوله ﷺ كما رواه البيهقيّ (١) : «أيّما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس، أي: ضرر
فحرام عليها رائحة الجنة» (٢) ، وما روي أنه ﷺ قال لجميلة (٣) : «أتردّين عليه حديقته؟» (٤) ). (٥)
هذه الآية فيها دلالتان، الأولى:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو أحمد بن الحسين بن علي الخراساني البيهقي، أبو بكر، الحافظ العلامة، صاحب التصانيف، له (السنن الكبرى والصغرى)، و (شعب الإيمان)، و (دلائل النبوة) وغيرها، توفي سنة ٤٥٨ هـ. ينظر: وفيات الأعيان (١/ ٧٥)، وسير أعلام النبلاء (١٨/ ١٦٣)، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص ٤٥٢. ↩︎
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٧٧)، برقم (٢٢٧٣٨)، وأبو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب: في الخلع، برقم (٢٢٢٦)، (٢/ ٢٦٨)، والترمذي في كتاب الطلاق واللعان، باب: ما جاء في المختلعات، برقم (١١٨٧)، (٣/ ٤٨٥)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (١٤٨٦٠)، (٧/ ٥١٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٠٠) قال: حديث صحيح على شرط الشيخين، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٢/ ١٧). ↩︎
(٣) هي جميلة بنت أُبي الخزرجية، أخت عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول، زوجة ثابت بن قيس بن شماس، روى عنها ابن عبّاس، وعبد اللَّه بن رباح. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ٦٦)، والثقات لابن حبان (٣/ ٦٦) ↩︎
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق باب الخلع وكيف الطلاق فيه برقم (٥٢٧٣)، (٧/ ٤٦). ↩︎
(٥) السراج المنير (١/ ١٦٨). ↩︎