Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٢٢٧

والذي يظهر والله تعالى أعلم ضعف دلالة هذه الآية على وجوب العمرة كما استنبطه الخطيب؛ فإن الأمر بإتمام فعل من الأفعال ليس أمراً بأصله، ولا مستلزماً له أصلاً، فليس فيه دليل على وجوب العمرة، وإن كان القول بوجوبها في العمر مرة هو الصحيح -كما تقدم - وعليه فالقول بأن الأمر في الآية بإتمامهما أمرٌ بإنشائهما تامين، وأن الأمر للوجوب ما لم يدل على خلافه دليل، قول ضعيف؛ كما أن الآية نزلت في أهل الحديبية وهم خرجوا محرمين بالعمرة، ثم حُصروا، فأوجب عليهم إتمام العمرة. (١)

وكلام الشيخ بن عثيمين يؤيده حيث قال: (قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ أي ائتوا بهما تامتين؛ وهذا يشمل كمال الأفعال في الزمن المحدد، وكذلك صفة الحج والعمرة أن تكون موافقة تمام الموافقة لما كان النبي ﷺ يقوم به) (٢)، والله تعالى أعلم.