Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٢١٠

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧] وقريب منهما قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ١٧٤]، فهذه الآيات كلها موجبة لإظهار علوم الدين تنبيهاً للناس وزاجرة عن كتمانها). (١)

وممن قال بهذا الاستنباط موافقاً الخطيب: الجصاص، والكيا الهراسي (٢)، وابن العربي، وابن الجوزي، والرازي، والقرطبي، والنيسابوري، والسيوطي، والألوسي، وابن عثيمين، وغيرهم. (٣)

قال الكيا الهراسي: (قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ مع أمثاله في القرآن: يدل على وجوب إظهار علوم الدين وتبيينها للناس، وعمَّ ذلك المنصوص عليه والمستنبط لشمول اسم الهدى للجميع.) (٤)

وقال ابن عثيمين: (من فوائد الآية: وجوب نشر العلم؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ﴾، ويتأكد وجوب نشره إذا دعت الحاجة إليه بالسؤال عنه؛ إما بلسان الحال؛ وإما بلسان المقال.) (٥)