Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ١٨٥

الابتلاء والاختبار بما يصيب العبد من خير أو شرّ.

قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٤٩]

قال الخطيب الشربيني ﵀: (قوله تعالى: ﴿عَظِيمٌ﴾ صفة بلاء، وفي الآية تنبيه على أنّ ما يصيب العبد من خير أو شرّ اختبار من الله تعالى، فعليه أن يشكر عند مسارّه، ويصبر على مضاره ليكون من خير المختبرين). (١)

وجه الاستنباط:

حيث البلاء يأتي بمعنى الاختبار بالخير والشر.

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على أنّ ما يصيب العبد من خير أو شرّ اختبار من الله تعالى للعبد، عليه أن يعرف حقه فيه؛ لأنه تعالى قال مخاطباً بتي إسرائيل ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ والبلاء: المحنة، أي: في سومهم إياكم سوء العذاب محنة عظيمة، وقيل: البلاء: النعمة، أي: في إنجائي إياكم منهم نعمة عظيمة (٢)، فالبلاء يكون بمعنى النعمة وبمعنى الشدة، والله تعالى يختبر على النعمة بالشكر، وعلى الشدة بالصبر (٣)، فجاء تنبيه الآية على هذا المعنى، كما قال