Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ١٥٦

أجنحتها رضىً لطالب العلم) (١)، وما جاء في الأحاديث في هذا المعنى ومنها: أن الله تعالى يباهي بأهل عرفات الملائكة (٢)، ولا يباهي إلا بالأفضل، وغير ذلك مما يطول ذكره.

وهذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم فقال بعضهم بتفضيل الملائكة (٣)، وقال البعض بتفضيل بني آدم، وتوقف فيها البعض (٤) ولكل قولٍ أدلته (٥)، ومذهب أهل السنة وهو الراجح: أن الأنبياء وصالحي البشر أفضل من الملائكة (٦) بدلالة هذه الآية وغيرها.

قال شيخ الإسلام: (وليس تفضيل بعض المخلوقات على بعض باعتبار ما خُلقت منه فقط، بل قد يخلق المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن .. وآدم خلَقه الله من طين فلما سوَّاه ونفخ فيه من روحه وأسجد له الملائكة وفضَّله عليهم