وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: أبو بكر الجصاص (١)، والقرطبي، والبيضاوي، وحقي، والسيوطي، وأبو السعود، والسعدي، وابن عاشور، وغيرهم. (٢)
ويشهد لصحة هذه الدلالة قوله ﷺ: «فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر». (٣)
وقوله ﵊: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» (٤)
وهذه الدلالة من الآية حسنة ظاهرة، وقد اتفق العلماء على أن الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل الصوم، والصلاة، والتسبيح، ونحو ذلك من نوافل العبادات كما أفاده النووي وغيره، قال: ( .. ومن دلائله أن نفع العلم يعم صاحبه والمسلمين، والنوافل مختصة به، ولأن العلم مُصحح فغيره من العبادات