الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Printed page ١٤٤
كمُن في نفس إبليس من الشر الذي انطوى عليه واتصف به، فهذه حكم عظيمة، يكفي بعضها في ذلك). (١)
فالحكمة تقتضي إيجاد ما يغلب خيره؛ لأن ترك الخير الكثير لأجل الشرّ القليل شر كثيركما أفاده الخطيب، فالملائكة نظروا إلى جانب الشر وهو الإفساد والقتل، وهو شر قليل بالنسبة إلى ما يحصل منهم من الخيرات (٢)، فأجابهم تعالى ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا جواب الحكيم سبحانه، وعليه فدلالة الآية على تشريف آدم وفضله دلالة قوية ظاهرة، والله تعالى أجلُّ وأعلم.