وقال السمرقندي: (فإن قيل: ما معنى تخصيص يوم الدين؟ وهو مالك يوم الدين وغيره، قيل له: لأن في الدنيا، كانوا منازعين له في الملك، مثل فرعون ونمرود وغيرهما. وفي ذلك اليوم لا ينازعه أحد في ملكه، وكلهم خضعوا له). (١)
ويشهد لصحة هذا المعنى المستنبط آيات كثيرة منها: قوله تعالى ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٦]، وقوله تعالى ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ [الفرقان: ٢٦]، وقال: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: ١٩].
وتؤيده قراءة من قرأ (ملك) بدون ألف (٢)، كما أشار إليه الطبري، وأبو السعود (٣). (٤)
وذكر بعض المفسرين أن فائدة تخصيص ملك يوم الدين هنا هو: تعظيم شأن ذلك اليوم فهو عظيم في جمعه وحوادثه، حكاه ابن عطية (٥)، وغيره. (٦)