جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير
ويقول: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير الهَرم، والعجوز الكبيرة الهَرِمة، يطعِمون لكل يوم مسكينًا ولا يقضون) (١).
١٥ - عن عكرمة: (أنه كان يقرأ (وعلى الذين يُطوَّقونه) [البقرة: ١٨٤] قال: يَكلَفونه. وقال: ليس هي منسوخَة، الذين يطيقونه يصومونه، والذين يُطوَّقونه عليهم الفدية) (٢).
١٦ - قال عدي بن حاتم ﵁: (لمّا نزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] عمَدت إلى عِقال أسود وإلى عقال أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي، فغدَوتُ على رسول الله ﷺ، فذكرتُ له ذلك فقال: «إنما ذلك سوادُ الليل وبياضُ النهار» (٣).
١٧ - قال سعيد بن جبير: (خرج إلينا ابن عمر ونحن نرجو أن يحدِّثَنَا حديثًا عجيبًا، فبَدرَ إليه رجلٌ بالمسألة فقال: يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك من القتال والله تعالى يقول: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]؟ قال: ثكلتك أمك، أتدري ما الفتنة؟ إنما كان رسول الله ﷺ يقاتل المشركين وكان الدخول في دينهم فتنة، وليس يقاتلهم على المُلْك) (٤).
١٨ - ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]. جاء رجلٌ إلى سعد بن أبي وقاص ﵁ فقال له: ألا تخرج تقاتل مع الناس حتى لا تكون فتنةٌ؟ فقال سعد: (قد قاتلتُ مع رسول الله ﷺ حتى لم تكنْ فتنة، فأمَّا أنت وذا البَطينِ تريدون أن أقاتل حتى تكون فتنة) (٥).