Skip to content

جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير سورة البقرة

جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير

نايف الزهراني

Printed page ٥١١

محمد جميعًا) (١).

١١ - قال داود بن أبي هند: (قلت لأبي العالية: قوله: ﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] هو عندك النصف؟ قال: لا، هو تلقاءه) (٢).

١٢ - قال عروة بن الزبير: (قلت لعائشةَ زوج النبي ﷺ، وأنا يومئذٍ حَدَثٌ: أرأيتِ قولَ الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، فما أرى على أحدٍ شيئًا ألاَّ يَطَّوَّفَ بهما. قالت عائشة: بئسما قلت يا ابن أختي، لو كانت كما تقول لكانت: فلا جُنَاح عليه ألاَّ يَطّوَّفَ بِهِما. إنما أُنزِلت هذه الآية في الأنصار، كانوا إذا أَهلّوا لمناةَ في الجاهلية، لا يَحِلُّ لهم أن يطَّوَّفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام كرهوا أن يَطَّوَّفوا بينهما؛ للَّذي كانوا يصنعون في الجاهلية، فسألوا رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، قالت: فطافوا) (٣).

١٣ - قال عمر بن عبد العزيز يومًا: (إني أكلت حمّصًا وعدسًا فنفخَني. فقال له بعض القوم: يا أمير المؤمنين إن الله يقول في كتابه: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢]. فقال عمر: هيهاتَ، ذهبتَ به إلى غير مذهبِه، إنما يريد به طيّب الكَسب، ولا يريد به طيّب الطّعام) (٤).

١٤ - ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]. عن ابن عباس ﵄: (أنه كان يقرأ: (وعلى الذين يُطوَّقونه) مشدّدَة، قال: يَكلَفونه ولا يُطيقونه.