جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير
سورة النساء:
٨١ - ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]. قال إبراهيم النّخعي: (ليس المعروف بلبس الكتّان والحُلل، ولكن المعروف ما سدّ الجوع ووارى العَورة) (١).
٨٢ - عن القاسم بن محمد: (أن عبدَ الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسَم ميراثَ أبيه عبد الرحمن وعائشةُ حيَّة، قال: فلم يدع في الدار مسكينًا، ولا ذا قرابة إلا أعطاه من ميراث أبيه، وتلا: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾ [النساء: ٨]. قال القاسم: فذكرتُ ذلك لابن عباس فقال: ما أصاب، ليس ذلك له، إنما ذلك للوصيّة، وإنما هذه الآية في الوصيّة، يريد الميتُ أن يوصي لهم) (٢).
٨٣ - قال حبيب: (ذهبت أنا والحكم بن عُيينة، فأتينا مِقسمًا فسألناه، يعني عن قوله: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٩] الآية، فقال: ما قال سعيد بن جبير؟ فقلنا: كذا وكذا. فقال: ولكنه الرجلُ يحضره الموت، فيقولُ له من يَحضره: اتق الله وأمسك عليك مالك، فليس أحدٌ أحقُّ بمالك من ولدك. ولو كان الذي يوصي ذا قرابةٍ لهم، لأحبوا أن يوصي لهم) (٣).
٨٤ - قال ابن جريج: (قلت لعطاء بن أبي رباح: الرجل يَنكح المرأة ثم لا يراها حتى يطلقها أتحل لابنه؟ قال: لا، هي مرسلَة، قال الله: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢]. قلت لعطاء: ما قوله: ﴿إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢]؟ قال: كان الأبناء ينكحون نساء آبائهم في الجاهليَّة) (٤).