جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير
٢٦٩ - قال كثير بن زياد: (قلت للحسن: قول الله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ [الكهف: ١١٠] قال: في المؤمن نزلت. قلت: أشْرَك بالله؟ قال: لا، ولكن أشرك بذلك العمل عملًا يريد به الله والناس، فذلك يرد عليه) (١).
سورة مريم:
٢٧٠ - ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾ [مريم: ٢٤]. قال قتادة: (تلا الحسنُ هذه الآية وإلى جنبه حُميد بن عبد الرحمن الحِميري، قال: إن كان لسريًّا، وإن كان لكريمًا. فقال حُميد: يا أبا سعيد إنه الجدول. فقال الحسن: لم تزل تعجبنا مجالستك، ولكن غلبتنا عليك الأمراء) (٢).
٢٧١ - قال سفيان بن حسين: (تلا الحسنُ هذه الآية فقال: كان والله سريًّا. يعني عيسى ﵇. فقال له خالد بن صفوان: يا أبا سعيد إن العرب تسمي الجدول السَّريّ. فقال: صدقت) (٣).
٢٧٢ - قال جرير بن حازم: (سألني محمد بن عباد بن جعفر: ما يقول أصحابكم في قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾ [مريم: ٢٤]؟ قال: فقلت له: سمعت قتادة يقول: الجدول. قال: فأخبر قتادة عنّي؛ فإنما نزل القرآن بلغتنا، إنه الرجل السَّريّ) (٤).