جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير
٩٦ - قال عبد الله بن عمر ﵁: (نزلت هذه الآية في الأعراب: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، فقال رجلٌ: فما للمهاجرين؟ قال: ما هو أعظم من ذلك: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ٤٠]، وإذا قال الله لشيء عظيمٌ فهو عظيم) (١).
٩٧ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣]. قال الضحاك: (لم يَعن سكرَ الخمر، إنما يعني سكرَ النوم) (٢).
٩٨ - قال سعيد بن جبير: (اختلفت أنا وعطاء وعبيد بن عمير في قوله: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]، فقال عبيد بن عمير: هو الجماع، وقلت أنا وعطاء: هو اللمس. قال: فدخلنا على ابن عباس فسألناه، فقال: غُلب فريقُ الموالي وأصابت العرب، هو الجماع، ولكن الله يَعف ويَكني) (٣).
٩٩ - ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ﴾ [النساء: ٧٤]. عن عونٍ قال: (قيل لعمر بن الخطاب: إن مدركَ بن عوفٍ نشَرَ نفسَه يوم نهاوند. قال: قلت: يا أمير المؤمنين، ذاك خالي، وناسٌ يزعمون أنه ألقى بيده إلى التَّهلُكة. فقال عمرُ: كذَبَ أولئك، ولكنّه من الذين اشتروا الآخرةَ بالدنيا) (٤).
١٠٠ - عن يعلى بن أمية قال: (قلت لعمر بن الخطاب ﵁: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، وقد أَمِن الناس! فقال: عجبتُ مِمَّا عجبتَ منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: