Skip to content

شرح العقيدة التدمرية - البراك منهج الرسل في الإثبات والنفي في صفات الله تعالى

شرح العقيدة التدمرية - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٠٨

منهج الرسل في الإثبات والنفي في صفات الله تعالى

والله ﷾ بعث رسلَه بإثباتٍ مفصلٍ، ونفيٍ مجملٍ، فأثبتوا له الصفاتِ على وجه التفصيل، ونفوا عنه ما لا يصلح له من التشبيه والتمثيل، كما قال تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ [مريم] قال أهل اللغة: «﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ أي: نظيراً يستحق مِثلَ اسمه، ويقال: مسامياً يساميه» (١). وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس: «هل تعلم له مِثلاً، أو شبيهاً» (٢).

وقال تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد (٤)﴾ [الإخلاص]، وقال تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُون (٢٢)﴾ [البقرة] وقال تعالى:

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].

هذا فيه بيان طريقة الرسل عليهم الصلاة والسلام في وصف الله تعالى في الإثبات وفي النفي، وقد تقدم (٣) أن الحق؛ هو: «وصفه تعالى