Skip to content

شرح العقيدة التدمرية - البراك شواهد القاعدة من المأثور

شرح العقيدة التدمرية - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٣٩٥

شواهد القاعدة من المأثور

ولهذا لما سئل مالك وغيره من السلف عن قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]؟ قالوا: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة»، وكذلك قال ربيعة شيخ مالك قبله: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، ومن الله البيان، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا الإيمان»، فبيَّن أن الاستواء معلومٌ، وأن كيفية ذلك مجهولةٌ.

ومثل هذا يوجد كثيراً في كلام السلف والأئمة، ينفون علم العباد بكيفية صفات الله، وأنه لا يعلم كيف الله إلا الله، فلا يعلم ما هو إلا هو.

وقد قال النبي ﷺ: «لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، وهذا في صحيح مسلم، وغيره، وقال في الحديث الآخر: «اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك». وهذا الحديث في المسند، وصحيح أبي حاتم.