Skip to content

شرح العقيدة التدمرية - البراك الرد في ضوء الأصل الأول على شبهة الجهمية والباطنية

شرح العقيدة التدمرية - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٨٨

الرد في ضوء الأصل الأول على شبهة الجهمية والباطنية

وإن كان المخاطَب من الغلاةِ، نفاةِ الأسماء والصفات، وقال: «لا أقول هو موجود، ولا حي، ولا عليم، ولا قدير؛ بل هذه الأسماء لمخلوقاته، أو هي مجازٌ، لأن إثبات ذلك؛ يستلزم التشبيه بالموجود، الحي، العليم، القدير.

قيل له: «وكذلك إذا قلت: «ليس بموجود ولا حي ولا عليم ولا قدير»، كان ذلك تشبيهاً بالمعدومات، وذلك أقبح من التشبيه بالموجودات».

الخطاب هنا مع صنف من الغلاة، وهم الذين ينفون الأسماء والصفات، (١) وهؤلاء غلاةٌ بالنسبة للمعتزلة، وكلُّ الغلاة ينفون الأسماء والصفات وهذا الوصف يصدق على الجهمية، والفلاسفة؛ بل وحتى الباطنية، وإن كان الباطنيةُ عندهم غُلوٌّ أعظمُ من ذلك.

ومن نفى أسماء الله وصفاته - فقال: (إن الله تعالى ليس بحي، ولا عليم، ولا قدير)، وليس بموجود، وليس له حياة، ولا علم، ولا قدرة،