Skip to content

شرح العقيدة التدمرية - البراك توحيد العبادة وتضمنه للشرع والقدر

شرح العقيدة التدمرية - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٦٨

توحيد العبادة وتضمنه للشرع والقدر

فصل

وأما الأصل الثاني؛ وهو: التوحيد في العبادات، المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً، فنقول: إنه لا بدَّ من الإيمان بخلق الله وأمره، فيجب الإيمان بأن الله خالقُ كلِّ شيء، وربُّه ومليكُه، وأنه على كل شيء قدير، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وقد عَلِم ما سيكون قبل أن يكون، وقدَّر المقادير، وكتبها حيث شاء، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِير (٧٠)﴾ [الحج]، وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله قدَّر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء» (١).

هذا هو (الأصل الثاني)، وسبق أن ذكر الشيخ «الأصل الأول»؛ وهو: «التوحيد في الصفات» (٢).