Skip to content

شرح العقيدة التدمرية - البراك الأصل الجامع في باب الصفات، وطريقة السلف فيه

شرح العقيدة التدمرية - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٠٧

ولكن الأول أولى من هذا؛ لأن الزيادة في الحروف معهودة في اللغة، أما وقوع الاسم زائداً؛ فهذا لا يكاد يوجد في اللغة.

ومنهم من قال: «لا مانع من أن يكون المعنى: ليس مثلَ مثلِه شيءٌ، ويكون هذا من قبيل الوصف بطريق الكناية كما تقول العرب: «مثلك لا يفعل كذا»، أو «لا يعطي الزهيد» في المدح، و «مثلك لا يلاقي الشجعان» في الذم بالجبن، و «مثلك لا يعطي الجزل»، في الذم بالبخل، وليس المقصودُ مدحَ المثل ولا ذمه، وإنما المقصود مدح أو ذم المخاطب بطريق الكناية».

والأقوال الثلاثة مذكورة في بعض كتب التفسير (١)، والأمر في هذا سهل، فإن المقصود من قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾؛ هو: نفي أن يكون لله مِثلٌ مِنْ خلقه، وهذا لا خلاف فيه، والله تعالى أعلم.

* * *