قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم
[بَيَانُ مَعْنَى الاعْتِدَاء، وَأنَّهُ غَيرُ مَنْسُوخٍ]
الثَّانِي: أَنَّ المَنْسُوْخَ مِنْهَا: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾.
وَلهِؤُلَاءِ فِي هَذَا الاعْتِدَاءِ قَوْلانِ:
أَحَدُهُمَا: أنَّهُ قَتْلُ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ.
الثَّانِي: أنَّهُ ابْتِدَاءُ المُشْرِكِينَ بِالقِتَالِ، وَهَذَا مَنْسُوْخٌ بِآيةِ السَّيفِ.
قَالَ (١): والقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ، وَمَعْنَاهَا عِنْدَ أَرْبَابِ هَذَا القَوْلِ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾، وَهُمُ الَّذِينَ أعَدُّوْا أَنْفُسَهَمْ لِلْقِتَالِ.
فَأَمَّا مَنْ لَيسَ بِمُعِدٍّ نَفْسَهُ لِلْقِتَالِ، كَالرُّهْبَانِ، والشُّيُوْخِ الفُنَاةِ، والزُّمْنَى، والمَكَافِيفِ، والمَجَانِين، فَإِنَّ هَؤُلاءِ لا يُقَاتَلُوْن، فَهَذَا حُكْمٌ بَاقٍ غَيرُ مَنْسُوخٍ.