Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم الوقفة الثالثة

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ٢٣

الوقفة الثالثة

أن الله تعالى حينما شرع القتال والجهاد؛ فإنما شرعه لأسباب كثيرة، وحكم ظاهرة مستنيرة:

منها: مقاتلة من يقف في وجه الدعوة الإسلامية لمنع إعلاء كلمة الله، ونشر دينه الذي ارتضاه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾.

ومنها: حماية المسلمين والدفاع عنهم، وعن عقيدتهم الربانية، وملتهم الحنيفية الإبراهيمية: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (١) ﵀: (وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ومقصوده هو أن يكون الدين كله لله، وأن