Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [قتل الآدمي من أكبر الكبائر بعد الكفر]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ٢٠٤

[قَتْلُ الآدَمِيِّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ بَعْدَ الكُفْرِ]

وَقَتْلُ الآدَمِيِّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ بَعْدَ الكُفْر، فَلَا يُبَاحُ قَتْلُهُ إِلَّا لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ، وَهُوَ أَنْ يُدْفَعَ بِقَتْلِهِ شَرٌّ أَعْظَمَ مِنْ قَتْلِه، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي وُجُودِ هَذَا الشَّرِّ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ، قَالَ تَعَالَى:

﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.

فَلَمْ يُبِحْ القَتْلَ إِلَّا قَوَدًا، أَوْ لِفَسَادِ البُغَاةِ وَسَعْيِهمْ فِي الأَرْضِ بِالفَسَاد، مِثُل: فِتْنَةُ المُسْلِمِ عَنْ دِيْنِه، وَقَطْعِ الطَّرِيْقِ. وَأَمَّا ذَنْبُهُ الَّذِي