Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [تفسير قوله تعالى: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ١١٣

تَجْهِيلِهِمْ بِاعْتِقَادِهِ (١).

وَالجُمْهُوْرُ يَقُوْلُونَ: مَنِ اعْتَقَدَ تَأْبِيدَهُ بِغَيرِ دَلِيلٍ كَانَ قَدْ فَرَّطَ، وَأُتِيَ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ.

فَالَّذِينَ قَالُوْا: هَذَا مَنْسُوْخٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ قَدْ أَرَادُوْا: أَنَّ قَوْلَهَ: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ﴾ بيَّنَ مَعْنَى قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾، وَنَسَخَ مَا يُظَنُّ مِنْ أَنَّهَمْ لا يُقَاتَلُونَ إِلَّا حَالَ المُسَايَفَة، وَهَذَا مَعْنَى صَحِيحٌ لا يُنَاقِضُ مَا ذَكَرْنَاهُ.

وَأَمَّا قَوْلٌ مَنْ قَالَ: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾ مَنْسُوخٌ.

فَهَذَا ضَعِيفٌ، فَإِنَّ الاعْتِدَاءَ هُوَ الظُّلْمُ (٢)، وَاللهُ لا يُبِيحُ الظُّلْمَ