Skip to content

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية باب أسباب الإرث - مسألة: (موانع الإرث) ثلاثة

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

عبد العزيز العيدان

Printed page ٥٤

واختار شيخ الإسلام: أنه يستثنى من مانع اختلاف الدِّين أيضاً ثلاثة أمور:

١ - المسلم، فإنه يرث من قريبه الكافر الذمي، لا العكس؛ لحديث عائذ بن عمرو ﵁: أن النبي ﷺ قال: «الإِسْلامُ يَعْلُو وَلا يُعْلَى» [الدارقطني ٣٦٢٠]، و «كَانَ مُعَاوِيَةُ، يُوَرِّثُ الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ، وَلَا يُوَرِّثُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُسْلِمِ» [سعيد بن منصور ١٤٦]، ولئلا يمتنع قريبه من الإسلام.

٢ - المرتد إن قُتِل في ردته أو مات عليها؛ فماله لوارثه المسلم، وهو رواية عن الإمام أحمد؛ لوروده عن علي وابن مسعود ﵄ [سنن الدارمي ٣١١٦، ٣١١٧]، قال شيخ الإسلام: (وهو المعروف عن الصحابة)، ولأن توريث قرابته المسلمين أولى من توريث عموم المسلمين.

والمذهب: أن ماله فيء؛ لأنه كافر فلا يرثه المسلم، ولا يمكن جعله لأهل دينه؛ لأنه لا يرثهم فلا يرثونه.

٣ - الزنديق: وهو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وهو المنافق: فإنه يرث ويورث؛ لأنه ﵇ لم يأخذ من تركة منافق شيئًا، ولا جعله فيئًا، فعُلم أن التوارث مداره على النصرة الظاهرة، واسم الإسلام يجري عليه في الظاهر إجماعًا.

والمذهب: أن المنافق كالمرتد على ما تقدم؛ لأنه في الحقيقة كافر.