Skip to content

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية باب من يرث السدس - مسألة: لا يخلو حجب الجدة بالأب والجد من حالتين

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

عبد العزيز العيدان

Printed page ١٤٠

-

مسألة: لا يخلو حجب الجدة بالأب والجد من حالتين:

الأولى: أن تكون الجدة من قبل الأم: فلا خلاف أن الأب والجد لا يحجبانها.

الثانية: أن تكون الجدة من قبل الأب: فلا يحجبها الأب والجد، واختاره شيخ الاسلام؛ لقول ابن مسعود ﵁ في الجدة مع ابنها: «إِنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ سُدُسًا مَعَ ابْنِهَا وَابْنُهَا حَيٌّ» [الترمذي ٢١٠٢]، ولوروده عن عمر وابن مسعود وأبي موسى الأشعري ﵃ [عبدالرزاق ١٠/ ٢٧٧]، ولأنها كالأم فلا يحجبهنَّ إلا الأم أو جدة دنيا.

وعنه، وفاقاً للثلاثة: أن كلًّا من الأب والجد يحجب الجدة التي من قبله؛ لورود ذلك عن عثمان وعلي وزيد ﵃ [عبدالرزاق ١٠/ ٢٧٦]، وتطبيقًا لقاعدة: (كل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة)، فهي تدلي بالأب أو بالجد؛ فلا ترث معه؛ كالجد مع الأب، وأم الأم مع الأم.

قال شيخ الاسلام: (والصحيح: أنها لا تسقط بابنها - أي: الأب-،