Skip to content

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية باب أسباب الإرث - مسألة: ينقطع التوارث بين الزوجين بأحد أمرين

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

عبد العزيز العيدان

Printed page ٥٠

مرفوعاً: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» [ابن حبان ٤٩٥٠، والحاكم ٧٩٩٠]، فشبه الولاء بالنسب، والنسب يورث به، فكذا الولاء.

ولا يرث العتيق من معتِقه؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» [البخاري: ٢١٥٦، ومسلم: ١٥٠٤].

واختار شيخ الإسلام: أن العتيق يرث من سيده؛ لقول ابن عباس ﵄: «مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا إِلَّا عَبْدًا لَهُ هُوَ أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ مِيرَاثَهُ» [أحمد ١٩٣٠، والترمذي ٢١٠٦، وأبو داود ٢٩٠٥، وابن ماجه ٢٧٤١، وضعفه البخاري، وقال ابن القيم بعده: وبهذه الفتوى نأخذ]، ولأن له ولاء، فهو أولى من بيت المال.

- فرع: (مَا سِوَاهُنَّ) أي: هذه الأسباب الثلاثة (سَبَبٌ) يحصل به التوارث؛ لعدم الدليل على الإرث بغيرها.

وعنه، اختاره شيخ الإسلام، ومال إليه ابن عثيمين: يثبت الإرث عند عدم النكاح والنسب والولاء بأسباب أخرى، وهي:

١ - الموالاة والمعاقدة: وهو الاتفاق على الولاء والنصرة والتوارث، كما كانوا يفعلونه في الجاهلية من الخلة والمعاقدة، يقول لصاحبه: دمي دمك وترثني وأرثك، واستمر ذلك أول الإسلام، فكانوا يتوارثون بتلك المؤاخاة، وفي ذلك نزل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣]، والموالاة كالمعاقدة.