Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٣٩٨

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى قِيَامٍ وَقُعُودٍ وَمُضْطَجِعِينَ عَلَى جُنُوبِهِمْ.

الثَّانِي: أَنَّهَا فِي الْمَرِيضِ الَّذِي تَخْتَلِفُ أَحْوَالُهُ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ؛ قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ الذِّكْرُ الْمُطْلَقُ.

الرَّابِعُ: قَالَهُ ابْنُ فُورَكٍ: الْمَعْنَى قِيَامًا بِحَقِّ الذِّكْرِ وَقُعُودًا عَنْ الدَّعْوَى فِيهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي الْأَحَادِيثِ الْمُنَاسِبَةِ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَهِيَ خَمْسَةٌ: الْأَوَّلُ: رَوَى الْأَئِمَّةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى قَوْلِهِ: فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقْرَأُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] الْعَشْرَ الْآيَاتِ».

الثَّانِي: رَوَى الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ «عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ كَانَ بِهِ بَاسُورٌ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».

الثَّالِثُ: رَوَى الْأَئِمَّةُ مِنْهُمْ مُسْلِمٌ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.»

الرَّابِعُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَحْجِزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةُ».

الْخَامِسُ: رَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَسَنَّ وَحَمَلَ اللَّحْمَ اتَّخَذَ عَمُودًا فِي مُصَلَّاهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ».