Skip to content

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية [مسألة إذا حرم الزوجة هل تعد يمينا]

أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٤/ ٢٩٦

التَّاسِعُ قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ: يَكُونُ طَلَاقًا، فَإِنْ ارْتَجَعَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ.

الْعَاشِرُ هِيَ ثَلَاثٌ قَبْلُ وَبَعْدُ، لَكِنَّهُ يَنْوِي فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي الْوَاحِدَةِ؛ قَالَهُ مَالِكٌ، وَابْنُ الْقَاسِمِ.

الْحَادِيَ عَشَرَ ثَلَاثٌ، وَلَا يَنْوِي بِحَالٍّ، وَلَا فِي مَحِلٍّ؛ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْمَبْسُوطِ.

الثَّانِيَ عَشَرَ هِيَ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَاحِدَةٌ، وَفِي الَّتِي دَخَلَ بِهَا ثَلَاثٌ؛ قَالَهُ أَبُو مُصْعَبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.

الثَّالِثَ عَشَرَ أَنَّهُ إنْ نَوَى الظِّهَارَ، وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ كَتَحْرِيمِ أُمِّهِ كَانَ ظِهَارًا، وَإِنْ نَوَى تَحْرِيمَ عَيْنِهَا عَلَيْهِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ تَحْرِيمًا مُطْلَقًا وَجَبَتْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.

الرَّابِعَ عَشَرَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ.

الْخَامِسَ عَشَرَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا؛ قَالَهُ مَسْرُوقُ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

وَرَأَيْت بَعْدَ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ عَلَيْهِ عِتْقَ رَقَبَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْهَا ظِهَارًا. وَلَسْت أَعْلَمُ لَهُ وَجْهًا، وَلَا يَتَعَدَّدُ فِي الْمَقَالَاتِ عِنْدِي.

الْمَقَامُ الثَّانِي فِي التَّوْجِيهِ: أَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهَا يَمِينٌ فَقَالَ: سَمَّاهَا اللَّهُ يَمِينًا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] إلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢]؛ فَسَمَّاهَا اللَّهُ يَمِينًا، وَهَذَا بَاطِلٌ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ عَلَى شُرْبِ الْعَسَلِ، وَهَذِهِ يَمِينٌ كَمَا قَدَّمْنَا.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: تَجِبُ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَلَيْسَتْ بِيَمِينٍ فَبَنَاهُ عَلَى أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ فِيهَا وَلَمْ تَكُنْ يَمِينًا؛ وَقَدْ بَيَّنَّا فَسَادَ ذَلِكَ.