أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية
Printed page ٤/ ١٤
رَوَى أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْك». وَهَذِهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْخَلَفَ فِي الدُّنْيَا بِمِثْلِ الْمُنْفِقِ بِهَا إذَا كَانَتْ النَّفَقَةُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَهُوَ كَالدُّعَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ؛ إمَّا أَنْ تُقْضَى حَاجَتُهُ، وَكَذَلِكَ فِي النَّفَقَةِ يُعَوَّضُ مِثْلَهُ وَأَزْيَدَ، وَإِمَّا أَنْ يُعَوَّضَ، وَالتَّعْوِيضُ هَاهُنَا بِالثَّوَابِ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ، وَالِادِّخَارُ هَاهُنَا مِثْلُهُ فِي الْآخِرَةِ.