الطبقات الكبرى - ط الخانجي
النّاس الدّورَ فقال حَيّ من بنى زُهْرَة يقال لهم بنو عبد بن زهرة: نَكّبْ عنّا ابنَ أمّ عَبْدٍ، فقال رسول الله، ﷺ: فَلمَ؟ ابتْعَثَنى (١) الله إذًا؟ إنّ الله لا يقدّس قومًا لا يُعطى الضعيف منهم حقّه.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة مثلَه.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: إنّ رسول الله، ﷺ، خَطّ الدّور فخطّ لبنى زهرة في ناحية مُؤخّر المسجد فجعل لعبد الله وعُتبة ابنى مسعود هذه الخطّة عند المسجد.
قالوا: وشهد عبد الله بن مسعود بدرًا وضرب عنق أبى جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء، وشهد أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَنٍ قال: أخبرنا المسعودى عن عليّ بن السائب عن إبراهيم عن عبد الله في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [سورة آل عمران: ١٧٢]، قال كنّا ثمانية عشر رجلًا.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد القاريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: كان عبدُ الله بن مسعود صاحبَ سِواد (٢) رسول الله، ﷺ، يعني سرّه، ووِسادِه، يعني فراشه، وسِواكه ونَعْلَيْه وطَهوره، وهذا يكون في السفر.