الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا أنَس بن عياض وعبد الله بن نُمير الهَمْدانى قالا: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ النّبيّ، ﷺ، أقطع الزّبير أرضًا فيها نَخْلٌ كانت من أموال بنى النّضير، وأنّ أبا بكر أقْطَعَ الزّبير الجُرُفَ، قال أنس بن عياض في حديثه: أرْضًا مَواتًا. وقال عبد الله بن نُمير في حديثه: وأنّ عمر أقطع الزّبير العقيقَ أجمعَ.
قالوا: وشهد الزّبير بن العوّام بدرًا وأُحُدًا والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ، وثَبَتَ معه يوم أُحُد، وبايعه على الموت، وكانت مع الزّبير إحدى رايات المهاجرين الثلاث في غزوة الفتح.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت لي عائشة: أبَواكَ والله مِنَ الذين اسْتَجابوا لله وَالرّسول مِنْ بَعْد ما أصابَهُم القَرْحُ.
قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: أخبرنا محمّد بن حُمْران، حدّثني أبو سعيد عبد الله بن بُسْر عن أبي كَبْشة الأنْماريّ قال: لمّا فتح رسول الله، ﷺ، مكّة كان الزّبير بن العوّام على المُجَنِّبَة اليسرى، وكان المِقْداد بن الأسود على المُجَنِّبَة اليمنى، فلمّا دخل رسول الله، ﷺ، مكّة وهَدَأ النّاس جاءا بفرسيهما فقام رسول الله، ﷺ، يَمْسَحُ الغبارَ عن وجوههما بثوبه وقال: إنى قد جعلتُ للفرس سهمَين وللفارس سهمًا فَمَنْ نَقَصَهما نَقَصَه الله.
* * *