الطبقات الكبرى - ط الخانجي
والنّاس خَلْفه: فقالت حفصة زوج النبيّ، ﷺ: مُروا عمر يصلّي بالنّاسِ حتى يرفع الله رسوله: قال: فذهب إلى عمر فصلّى بالنّاس، فلمّا سمع النبيّ، ﷺ، تكبيره قال: من هذا الّذي أسمعُ تكبيره؟ فقال له أزواجه: عمر بن الخطّاب! وذكروا له أنّ المؤذّن جاء، فقال: قولوا للنبيّ، ﷺ، يأمر رجلًا يصلّي بالناس فإنّ أبا بكر قد افتتن من البكاء فقالت حفصة مُروا عمر يصلّي بالنّاس، فقال رسول الله، ﷺ: إنّكنّ لَصواحب يوسُفَ! قولوا لأَبي بكر فليصلّ بالنّاس فلو لم يستخلفه ما أطاع الناسُ (١).
أخبرنا خَلَف بن الوليد، أخبرنا يحيى بن زكريّاء بن أبي زائدة، حدّثني أبي عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرَحبيل عن ابن عبّاس قال: لمّا مرضَ النبيّ، ﷺ، مرضَه الّذي توفّى فيه أمر أبا بكر أن يصلّي بالنّاس ثمّ وجد خفّة فجاء، فأراد أبو بكر أن ينكص فأومأ إليه فثبت مكانَه وقعد النبيّ، ﷺ، عن يسار أبي بكر ثمّ استفتح من الآية التي انتهى إليها أبو بكر.
أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا جرير بن حازم عن الحسن قال: لمّا مرض رسول الله، ﷺ، مرضه الّذي مات فيه أتاه المؤذّن يؤذنه بالصلاة فقال لِنِسائه: مُرْنَ أبا بكر فليصلّ بالنّاسِ فإنّكُنّ صواحب يوسف!
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز وعبد العزيز بن محمّد عن عُمارة بن غَزِيّة عن محمد بن إبراهيم قال: قال رسول الله، ﷺ، وهو مريض لأبى بكر: صَلّ بالنّاس، فوجد رسول الله، ﷺ، خفّة فخرج وأبو بكر يصلّي بالنّاس فلم يشعر حتى وضع رسول الله، ﷺ، يدَه بين كتفيه فنكص أبو بكر وجلس النبيّ، ﷺ، عن يمينه فصلّى أبو بكر وصلّى رسول الله، ﷺ، بصلاته: فلمّا انصرف قال: لم يُقْبَض نبيّ قطّ حتى يؤمّه رجل من أمتّه (٢).
أخبرنا هاشم بن القاسم الكِناني، أخبرنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال: قال رسول الله، ﷺ: لم يُقْبَض نبيّ قطّ حتَّى يؤمّه رجل من أمّته.
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن محمّد بن أبي سَبْرة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر قال: كبّر عمر فسمع رسول الله،