Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي غزوة رسول الله، ﷺ، خيبر

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٢/ ١٠٩

فَخَطَبنا فقال: شهدتُ فتح خَيبر مع رسول الله، ﷺ، فسمعته يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَسْقِ مَاءَه زَرْعَ غيره، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقضِ على امرأةٍ من السَّبى حتّى يَسْتَبرئها، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبع مَغْنَمًا حتى يُقسَم، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابّة من فَئ المسلمين حتّى إذا أعْجَفَها ردَّها فى فَىْء المسلمين، أو يلبس ثوبًا حتى إذا أخْلَقَه ردّه فى فَئ المسلمين.

أخبرنا عفّان بن مُسلم وهاشم بن القاسم قالا: أخبرنا شُعبة قال: قال الحَكَم: أخبرنى عبد الرّحمن بن أبى لَيلى فى قوله: ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [سورة الفتح: ١٨]: قال: خيبر. ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا﴾ [سورة الفتح: ٢١]: قال: فارس والروم.

أخبرنا موسى بن داود قال: أخبرنا لَيْث بن سعد إن شاء الله عن سَعيد بن أبى سعيد المَقْبُرى عن أبى هريرة أنّه قال: لمّا فُتِحت خَيبر أُهدِيت لرسول الله، ﷺ، شَاةٌ فيها سَمّ فقال النبىّ، ﷺ: اجمعوا من كان هاهنا من اليهود، فجَمعوا له فقال رسول الله، ﷺ: إنّى سائِلكم عن شئ فهل أنتم صادقىّ عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم: فقال لهم رسول الله، ﷺ: مَن أبوكُم؟ قالوا: أبونا فلان: فقال رسول الله، ﷺ: كَذَبتم! أبوكم فلان: قالوا: صدقتَ وبَرِرْتَ: فقال: هل أنتم صادقىّ عن شئ إن سألتكم؟ قالوا: نَعَمْ يا أبا القاسم، فإنْ كَذَبناك عرفتَ كِذبَنا كما عرفتَه فى أبينا: فقال لهم رسول الله، ﷺ: مَن أهل النّار! فقالوا: نكون فيها يَسيرًا ثمّ تخلفونا فيها: فقال رسول الله، ﷺ: اخْسَئوا فيها ولا نخلفكم فيها أبدًا: ثمّ قال لهم: هل أنتم صادقىّ عن شئ إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم: قال لهم: هل جَعلتم فى هذه الشاة سمًّا؟ قالوا: نعم: قال: ما حَمَلَكم على ذلك؟ قالوا: أردنا إن كنتَ كاذبًا استرحنا منكَ وإن كنت نبيًّا لم يَضرُرْك.

أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضى أهل الكوفة، أخبرنا عيسى بن المختار عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبى لَيلى عن الحَكَم عن مِقسَم عن ابن عبّاس قال: لمّا أراد رسول الله، ﷺ، أن يخرج من خيبر قال القوم: الآن نعلم أسُريّةٌ صَفيّة أم امرأة، فإن كانت امرأةً فإنّه سيحجبها، وإلّا فهى سُرّيّة: فلمّا خرَج أمر بسِترٍ فَسُتِر