Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي غزوة رسول الله، ﷺ، خيبر

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٢/ ١٠٣

بذلك العبّاسُ وأظهَرَ السّرُورَ وأعتقَ غلامًا يُقال له أبو زَبِيبَة (١).

أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا هشام الدَّستَوائى عن قَتادة عن أبى نَضرة عن أبى سعيد الخُدْرى قال: خرجنا مع رسول الله، ﷺ، إلى خَيبر لثمانى عشرة مَضَت من شهر رمضان، فصامَ طوائف من النّاس وأفطَر آخرون، فلم يُعَبْ على الصّائم صَومُه ولا على المُفْطِر فِطرُهُ.

أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى، أخبرنا حُميد الطويل عن أنَس قال: انتهينا إلى خَيبر ليلًا، فلمّا أصبحنا وصلّى رسول الله، ﷺ، الغَداةَ رَكِبَ وركب المسلمون معه فخرَج وخَرج أهل خَيبر حين أصبحوا بمَساحيهم ومكَاتِلهم كما كانوا فى أرَضِيهم، فلمّا رأوا رسول الله، ﷺ، قالوا: محمّد والله! محمّد والجيش! ثمّ رجعوا هُرّابًا إلى مدينتهم، فقال النبىّ، ﷺ: الله أكبر خَرِبت خَيبر! إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فَسَاءَ صباحُ المُنذَرين! قال أنَس: وأنا رَديف أبى طلحة وإنّ قَدَمى لَتَمَسّ قَدَم رسول الله، ﷺ.

أخبرنا رَوْح بن عُبادة، أخبرنا سعيد بن أبى عَروبة عن قتادة عن أنَس بن مالك عن أبى طلحة قال: لمّا صبّح رسول الله، ﷺ، خَيبرَ وقد أخذوا مَسَاحيَهم وغَدَوا إلى حُروثهم وأرَضِيهم، فلمّا رَأوا نبىّ الله، ﷺ، ومعه الجيش نَكَصوا مُدْبِرين فقال نبىّ الله، ﷺ: الله أكبر الله أكبر! إنّا إذا نَزَلْنَا بساحةِ قَومٍ فساء صباح المنذَرِين!

أخبرنا هَوْذَة بن خليفة، أخبرنا عوف عن الحَسن قال: لمّا نَزَلَ رسول الله، ﷺ، بحَضرة خَيبر فَزع أهل خيبر وقالوا جاء محمّد وأهل يَثْرِب، قال: فقال رسول الله، ﷺ، حين رأى فَزَعهم: إنّا إذا نزلنا بساحَةِ قومٍ فساءَ صَبَاح المُنْذَرِين!

أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سَلمة، أخبرنا ثابت عن أنَس قال: كنتُ رَديفَ أبى طلحة يومَ خَيبر وقَدَمى تَمسّ قَدَمَ رسول الله، ﷺ، قال: فأتيناهم حين بَزَغَت الشمس وقد أَخرَجوا مواشيهم وخَرجوا بفئوسهم ومَكَاتِلهم