الطبقات الكبرى - ط الخانجي
أخبرنا هَوْذَةُ بن خَلِيفة، حدّثنا عوف، عن محمد، قال: قُضى في بريرة ثلاث قضايا إحداهنّ أنّ عائشة اشترتها فأعتقتها وكان أهلها الذين باعوها اشترطوا ولاءها فقضى رسول الله، ﷺ، إنّ الولاء لمن أعطى الثمن. وأُخرى إنّه كان لها زوج وهى مملوكة فخيّرها رسول الله حين أُعتقت بين أن تكون عنده أو تبرأ منه فاختارت نفسها فبرئت منه. قال محمد: والثالثة لا أدرى ما هى.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن أسامة عن القاسم بن محمد عن عائشة أنّها قالت: كان في بريرة ثلاث سنن: أردت أن أشتريها فأعتقها فقال مواليها: لا نبيعها حتى نشترط ولاءها. فبلغ ذلك النبيّ، ﷺ فقال: ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله ولا سنّة نبيّه! ألا أن كلّ شرط ليس في كتاب الله ولا في سنّة نبيّه فهو باطل، الولاء لمن أعتق. قال: فلمّا أعتقت قال لها رسول الله، ﷺ: اختارى. قال: وكان لها زوج، قالت: وتُصدّق عليها بصدقة فأهدت لنا منها فقال رسول الله: هو لها صدقة وهو لنا منها هديّة.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن سعيد بن أَبِى عَرُوبة، عن عطاء الخُرَاسانِيّ، وعن قَتَادَة أنّ نبيّ الله، ﷺ، قضى في بَرِيرَة أربع قضيات، أوّلهنّ أنّ عائشة أرادت أن تشتريها للعتق فأبَى مواليها إلّا أن يشترطوا ولاءها، فبلغ ذلك النبيّ، ﷺ، فقال: ما بال أقوام يشترطون الولاء؟ إنّما الولاء لمن أعتق. وخيّرها فاختارت نفسها، وتعتدّ عدّة الحرّة، ثمّ دخل النبيّ، ﷺ، على عائشة فوجد عندها لحمًا فقال: من أين هذا؟ فقالت: بعثت به إلينا بَرِيرَة من شاة تُصدّق بها عليها. فقال النبيّ، ﷺ: هو لها صدقة وهو لنا منها هديّة.
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن داود بن أَبِى هند، عن عامر الشَّعْبِيّ، أنّ نبيّ الله، ﷺ، قال لِبَرِيرَة لما أعتقت: قد أعتق بُضْعُك معك فاختارى (١).
أخبرنا محمد بن عمر، عن الثورى، عن ابن أَبِى ليلى، عن عطاء قال: كان زوج بريرة عبدًا مملوكًا لبنى المغيرة يدعى مغيثًا، فلمّا أعتقت خيّرها رسول الله. قال: وكان ابن أبى ليلى يرى الخيار لها من المملوك ولا يراه لها من الحرّ.