Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٥٠٣٩ - سمية

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ٢٥١

أسيد بن حُضير أخى عبد الأشهل فعرفتها فآوتها إليها وصنعت لها طعامًا سخنًا، فأقبل أسيد بن حضير من عند النبيّ، ﷺ، فنادى امرأته قبل أن يدخل البيت: يا فلانة هل علمت ما لقيت أمّ عمرو بنت سفيان؟ قالت: ها هى هذه عندى. فرجع أسيد أدراجه فأخبر النبيّ، ﷺ، فقال: رحمتها رحمك الله. فلمّا رجعت إلى أبيها قال: اذهبوا بها إلى بنى عبد العزّى فإنّها أشبهتهم. فزعموا أن حُوَيْطِب بن عبد العُزَّى قبضها إليه وهو خالها.

قال: وقد كان الحسين بن الوليد بن يعلى بن أميّة التميمى غضب على عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد، وأمّ عمرو هى أخت عبد الله بن سفيان، فقال:

رُبَّ ابنَةٍ لأبى سليمى جَعْدَةٍ … سرّاقة لحقائب الركبانِ

باتت تَحّوسُ عيابَهم بيمينها … حتى أقرّت غير ذات بنان (١)

٥٠٣٩ - سُمَيَّة

بنت خُبَّاط (٢) مولاة أبى حُذَيْفة بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهي أمّ عمّار بن ياسر. أسلمت قديمًا بمكّة وكانت ممّن يعذَّب في الله لترجع عن دينها فلم تفعل وصبرت حتى مرّ بها أبو جهل يومًا فطعنها بحربة في قُبُلها فماتت، رحمها الله، وهى أوّل شهيد في الإسلام، وكانت عجوزًا كبيرة ضعيفة، فلمّا قُتل أبو جهل يَوْمَ بَدْر قال رسول الله، ﷺ، لعمّار بن ياسر: قد قتل الله قاتل أمّك (٣).

أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، حدّثنا سفيان الثورى عن منصور عن مجاهد قال: أوّل شهيدٍ استُشهد في الإسلام سميّة أمّ عمّار أتاها أبو جهل فطعنها بحربة في قُبُلها.