Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ٢٢٤

نُوزِع فغير مقهور، قد بيّنت لك حالهما. قالت: أمّا الأوّل فسيّد مضياع (١) لكريمته مُوَاتٍ لها فيما عسى- إن لم تعصم- أن تلين بعد إبائها، وتضيع تحت جنائها (٢)، إن جاءت له بولد أحمقت، وإن أنجبت فعن خطإ ما أنجبت، اطوِ ذكرَ هذا عنى فلا تُسَمِّه لى، وأمّا الآخر فبعل الحرّة الكريمة، إنى لأخلاق هذا لَوَامِقَة (٣)، وإنى له لموافقة، وإنى لآخذة بأدب البعل مع لزومى قبتى وقلّة تلفّتى، وإنّ السليل بيني وبينه لحريّ أن يكون المدافع عن حريم عشيرته الذائد عن كتيبتها المحامى عن حقيقتها الزائن لأَرُومَتِها غير مواكل ولا زُمَّيل (٤) عند صَعْصَعَة (٥) الحوادث، فمن هو؟ قال: ذاك أبو سفيان بن حرب. قالت: فزوّجه ولا تُلقنى إليه إلقاء المتسلّس السَّلِس ولا تسمْه سوم المواطس الضَّرِس، استخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء (٦).

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى إبراهيم بن محمّد بن شُرَحبيل العَبْدَرِيّ، عن أبيه قال: لَمّا بَنَى أبو سفيان بن حرب بهند بنت عتبة بن ربيعة بعث عتبة بن ربيعة بابنه الوليد إلى بنى أَبى الحقُيق فاستعار حليّهم ورهنهم الوليد نفسه في نفر من بنى عبد شمس وذهب بالحليّ فغاب شهرًا ثمّ ردّوه وَافِرًا وفكّوا الرهن.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى ابن أَبِى سَبْرَة، عن موسى بن عقبة، عن أَبِى حَبِيبَة مولى الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال: لمّا كان يوم الفتح أسلمت هند بنت