الطبقات الكبرى - ط الخانجي
الله وأشهد) (١) ثمّ كانت تَعْضُدُ النبيّ، ﷺ، بلسانها وتَحُضُّ ابنَها عَلَى نُصْرَتِه والقيام بأمره (٢).
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني سلمة بن بخت عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أمّ درّة عن برّة بنت أبي تجراة قالت: عَرَض أبو جهل وعدّة من كفّار قريش للنبي، ﷺ، فآذوه فعمد طُلَيْب بن عُمَيْر إلى أَبِي جهل فضربه ضربة شجّه فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى خلّاه. فقيل لأروى: ألا ترين ابنك طليبًا قد صيّر نفسه غرضًا دون محمّد؟ فقالت: خير أيّامه يوم يذبّ عن ابن خاله وقد جاء بالحقّ من عند الله. فقالوا: ولقد تبعت محمدًا؟ قالت: نعم. فخرج بعضهم إلى أبي لهب فأخبره فأقبل حتى دخل عليها فقال: عجبًا لك ولاتباعك محمدًا وتركك دين عبد المطّلب، فقالت: قد كان ذلك فقم دون ابن أخيك واعضده وامنعه فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك، فإن يُصَب كنت قد أعذرتَ في ابن أخيك. فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ جاء بدين محدث. قال: ثم انصرف أبو لهب (٣).
قال محمد بن سعد (٤): وسمعتُ غير محمّد بن عمر يذكر أنّ أروى قالت يومئذٍ إِنَّ طُلَيْبًا نَصَرَ ابنَ خَالِهِ آسَاهُ في ذي دمِهِ ومالِهِ (٥).
٤٩٣٤ - عَاتِكَة
بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مَناف بن قُصَيّ، وأمّها فاطمة بنت عمرو