الطبقات الكبرى - ط الخانجي
فسلّمنا عليه، فردّ علينا السلام وقال: حججتُ مع رسول الله، ﷺ، حجّة الوداع فرأيتُ رسول الله، ﷺ، قائمًا في الركابين يوم عرفة ينادى: ألا إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقونه، ألا هل بلّغتُ ألا هل بلّغتُ ألا هل بلّغتُ؟ قالوا: نعم، قال: اللهمّ اشهد، يقولها ثلاثًا.
قال: أخبرنا يحيَى بن راشد قال: حدّثنى عباد بن ليث اليشكريّ قال: حدّثنى عبد المجيد بن وهب قال: حدّثنى العدّاء بن خالد بن هوذة قال: أخرج إليّ كتابًا فقال لى هذا كتبه لى النّبيّ، ﷺ، وإذا كتاب فيه: بسم الله الرّحمن الرّحيم، هذا ما اشترى العدّاء بن خالد بن هوذة من محمّد رسول الله، ﷺ، اشترى منه عبدًا أو أمَةً على أن لا داءَ ولا غائلةَ ولا خِبْثَةَ بيع المسلم للمسلم.
* * *
٣٧٢٠ - أَعْشَى بنى مازِن من بنى تَميم
قال: أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن عَرْعَرَة بن البِرِنْد القرشيّ قال: أخبرنى يوسف بن يزيد أبو معشر البراء قال: حدّثنى طَيْسَلَةُ (١) المازنيّ قال: حدّثنى أبي والحىّ، عن أعشى بنى مازن قال: أتيتُ النّبيّ، ﷺ، فقلت (٢):
يا مالكَ النّاسِ وَدَيانَ العَرَبْ … إنى تَزَوّجْتُ ذِرْبَةً منَ الذِّرَبْ
ذهبتُ أبْغيها الطّعامَ في رَجَبْ … فَخَالَفَتْنى بنزاعٍ وحَرَبْ
وَهُنّ شَرّ غالِبٍ لِمَنْ غلَبْ
قال: فجعل النّبيّ، ﷺ، يقول: وهُنّ شَرّ غالبٍ لِمَنْ غَلَبْ، وهُنّ شَرّ غالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ.
قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن أنس قال: أخبرنا أبو حَفص الصّيرفيّ عمرو